منتدى عبدالحليم للمحاماة

منتدى قانوني يهتم بالمحاماة في الجزائر وممارستها ومحاولة الرقي بها ومساعدة المحامين الجدد في كل ما يحتاجونه
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المالية العامة في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحامية رنا



انثى عدد الرسائل : 3
العمر : 28
الموقع : فلسطين الحبيبة
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: المالية العامة في الاسلام   الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 12:25 pm

السلام عليكم ورحمة الله

وددت أن أشارك معكم في منتداكم الرائع
راجية من الله أن يمن عليكم بالرقي به كما تطمحون


وأحببت ان أشارك في هذا القسم بموضوع قانوني ولكن من وجهة نظر الدين الاسلامي الحنيف

: المالية العامة في الإسلام

لم يكن للعرب نظام مالي قبل الإسلام لأنهم كانوا يعيشون عيشة قبلية لا أثر فيها لتنظيم الأموال العامة ، واستمر هذا الوضع في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم – عندما كان في مكة فلم يكن للدولة الإسلامية مالية عامة محددة الأبواب من نفقات و إيرادات الدولة في هذه الفترة تعتمد على تبرعات الصحابة للإنفاق على الفقراء و المساكين أو لتغطية بعض الحاجيات الضرورية ، فلما هاجر الرسول – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة المنورة و بدأ ظهور شكل الدولة الإسلامية بوضوح نزلت الآيات القرآنية التي تتحدث عن الزكاة و الغنائم و الفيء والجزية .
1. الزكاة :
وتعتبر المورد الأول من إيرادات الدولة الإسلامية و تفرض على النقود و عروض التجارة و الذهب والفضة والإبل والبقر و الغنم و الحنطة والشعير و التمر و الزبيب إذا بلغت النصاب وتصرف وفقاً لقوله تعالى
" إنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم وفي الرقاب و الغارمين و في سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله و الله عليم حكيم " . ( الآية "60" من سورة التوبة )
2. الغنائم :
وتعتبر المورد الثاني من إيرادات الدولة الإسلامية و تفرض على ما يغنمه المسلمون من غنائم في الحروب و تحصل عنوة أو جبراً و تقسم الغنائم على خمسة أخماس فأربعة منها من قاتل عليها و خمس واحد مقسم على أربعة : فربع لله و لرسوله و لذي القربى (قرابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ) ولم يأخذ الرسول من الخمس شيئاً ، و الربع الثاني لليتامى والثالث للمساكين و الرابع لابن السبيل استناداً لقوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذ القربى و اليتامى وابن السبيل " ( الآية "41" من سورة الأنفال )
3. الفيء
هو كل ما صار للمسلمين من أموال الكفار عفواً ومن غير قتال و هذا ما يميزه الفيء عن الغنائم و التي تؤخذ قهراً أثناء القتال و يصرف الفيء وفقاً لقوله تعالى " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله و للرسول و لذي القربى و اليتامى والمساكين وابن السبيل " ( الآية "7" من سورة الحشر )
وقد استقر الاجتهاد على أن الفيء لجميع المسلمين الفقراء و الأغنياء و إن الإمام يعطي منه للمقاتلين و الحكام والولاة من أجل بناء القناطر و المساجد .. إلخ .
4. الجزية :
وهي ضريبة تفرض على رؤوس الذكور العقلاء البالغين من أهل الكتاب وممن له شبه كتاب كالمجوس ، ويعفى من الجزية المرأة و الصبي و المجنون و العبد ، و هدف مشروعية الجزية هو مقابل حماية أهل الكتاب و حماية أموالهم و ممتلكاتهم ومقابل إعفائهم من الخدمة العسكرية ، ودليل وجوب الجزية قوله تعالى " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله و رسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون " ( الآية "29" من سورة التوبة ) لم يختلف نظام المالية العامة للدولة الإسلامية في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه عمّا كان عليه في عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى كانت تعتمد على إيرادات الدولة الإسلامية على نفس الإيرادات التي كانت في عهد الرسول والتي تتكون من الزكاة و الغنائم و الفيء و الجزية .
أما في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد كثرت إيرادات الدولة الإسلامية نظراً لاتساع مساحتها بما فتح الله على المسلمين من البلاد فقد شملت الصدقات بأنواعها و العشر والخراج و الجزية والغنائم و الفيء و العشور و مال اللقطة و تركة من لا وارث له وكل مال ليس له مالك ، ولما كثرت إيرادات الدولة الإسلامية في عهده دعاه إلى التفكير في ضبط تحصيله و كيفية توزيعه على المستحقين بطريقة عادلة فوضع لهذه الأموال الدواوين و بالمقابل عمل عمر بن الخطاب على إنشاء المرافق العامة من أجل تعمير البلاد و إصلاحها فأمر بحفر ما تحتاج إليه الأرض من الترع و إقامة الجسور و كان يحض الناس على استغلال أموالهم و الحيلولة دون الإفراط في جمع الثروة ، وهو أول من أمر بسك النقود في الإسلام سنة (48هـ و هو أول من وضع الضريبة على أموال التجارة ( العشور )
وجعل الناس فيها على ثلاث درجات : مسلمين و يؤخذ منهم ربع العشر و ذميين و يؤخذ منهم نصف العشر و حربيين كما يأخذونه من المسلمين وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل . وسبب مشروعية العشور هو حماية أموال التجارة ، لذلك لا تؤخذ العشور من غيرها فعند مرور تاجر من أراضي الدولة الإسلامية ومعه أموال للتجارة أخذت منه ضريبتها ، أما لو كان معه ماله الخاص فلا يؤخذ منه شيء . ويعتبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من وضع الخراج على الأرض التي أقر الكفار عليها عندما فتح الله عليه العراق ، و الخراج ضريبة على أصناف من الأراضي .
وعاؤها يتكون من :
1. الأراضي التي فتحت بالقوة ثم أصبحت للمسلمين
2. الأراضي التي تخلى عنها أصحابها أثناء فترة الفتوحات الإسلامية فانتقلت ملكيتها للمسلمين و يعتبر الخراج المفروض على الأرض إيراداً يدفعه الزارع سواء أكان مسلماً أم غير مسلم .
3. الأراضي التي خضعت للمسلمين صلحاً أو ارض الصلح وهذه إما أن تنتقل ملكيتها حسب شروط الصلح إلى المسلمين فتصير وقفاً دائما لهم ( أي تمتلك الدولة رقبتها ) أو تبقى ملكاً لأصحابها و هنا تعفى من الخراج متى أسلم أصحابها .
وبعد أن تولى الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه الخلافة لم يغير من سياسة عمر المالية و إن كان قد سمح للمسلمين بالاحتفاظ بالثروات وبناء القصور و امتلاك المساحات الواسعة من الأراضي فكان عهده رضي الله عنه عهد رخاء على المسلمين وزادت إيرادات الدولة الإسلامية كثيراً في عهده لدرجة أنه اهتم بالخراج و الجزية و رأى أنهما يغنيان عن الإيرادات الأخرى كالزكاة والصدقات و التي ترك أمر تقديرها و دفعها للمسلمين بأنفسهم . وبعد أن تولى الخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الخلافة اعتمد سياسة عمر بن الخطاب من شدة وتقتير على نفسه وعلى أقرب الناس إليه و تعتبر رسالته التالية إلى أحد ولاته دستوراً يتضمن أسس ومبادئ علم المالية العامة و الضرائب حتى في وقتنا الحاضر .
" وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله فإن إصلاحه و صلاحهم صلحاً لمن سواهم ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم لأن الناس كلهم عيال على الخراج و أهله . ويكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة ومن طلب الخراج من غير عمارة أخرب البلاد و اهلك العباد ولم يستقم أمره إلا قليلاً و إنما يأتي خراب الأرض من أعواز أهلها و إنما يعوز أهلها لإشراف الولاة على الجمع و سوء ظنهم بالبقاء و قلة انتفاعهم بالعبرة " .



تقبلو فائق التحايا وصديقة قانونية لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdelhalim
الادارة
الادارة


ذكر عدد الرسائل : 150
العمر : 34
العمل/الترفيه : محامي معتمد لدى المجلس
تاريخ التسجيل : 14/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: المالية العامة في الاسلام   الجمعة سبتمبر 19, 2008 1:38 am



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://halimavocat.ahlamountada.com
 
المالية العامة في الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عبدالحليم للمحاماة :: االمنتدى العام :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: